مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٤ - هل يمكن جعل الجواب بلا أدري من قسم المنكر؟
ففي الصورة الاولى- العلم بمنشأ المالكية- وإن يجيب في قبال الدعوى عليه بقوله لا أعلم، ولكنّه جاز له الحلف على كونها ملكاً له. وبالنتيجه لا تكون ملكاً للمدّعي بناءً على جواز الحلف على الملكية باستناد اليد، كما جاز الشهادة عليها باستناد اليد أيضاً.
ويدلّ عليه خبر حفص بن غياث[١] فإنّ قوله: فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك، ثمّ تقول بعد الملك: هو لي وتحلف عليه، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك.
يدلّ على أنّه لو اشترى عيناً من شخص كان في يده يجوز له أن يحلف أنّها ملك له، باستناد اليد الدالّة على كون الشخص مالكاً له، ثمّ صار ملكاً له بالاشتراء، كما أنّ صدر الخبر يدلّ على جواز الشهادة على كون العين ملكاً لمن في يده، مع أنّ الشهادة كانت أصعب من اليمين لعدم جوازها إلا مع العلم.
وفي الصورة الثانية- لا يعلم كيفية مالكيته- يعني إذا كانت في يده ولم يعلم من أيّ سبب انتقل إليه وأنّها له فعلًا أو لا؟
فقال السيّد (ره): إنّ الحكم منها مثل الحكم في الصورة الاولى: «فإنّه إذا ادّعى عليه مدّع وقال في جوابه: لا أدري أنّها لي أو لك، يحكم بمقتضى يده أنّها له، فإذا لم يكن للمدّعي بيّنة وادّعى عليه العلم بأنّها له جاز له أن يحلف على عدم العلم وتسقط به دعوى المدّعي وتبقي في يده محكومة بأنّها له»[٢].
وقال المحقّق النراقي (ره)[٣]: إن لم يدّعي عليه العلم أو ادّعى وحلف على نفي
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٢٩٢: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٢]. العروة الوثقى ٥٦٥: ٦.
[٣]. راجع: مستند الشيعة ٢٩١: ١٧.