مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٥ - الشرط الثالث الإيمان
بأمره (ع) إلى الباب ليأذن لهم بالدخول؛ دليل على أنّه من خواصّه وحواريه، وفيه مدح لا يخفى»[١].
الدليل الثالث: الأخبار المتواترة المانعة من الرجوع إلى غير المؤمن في رفع التنازع. قال: في «الجواهر» بعد قول المحقّق (ره) «ولا كافر»[٢]. «وكذا غير المؤمن الذي هو كافر في الجملة أيضاً؛ بما تواترت به النصوص في النهي عن المرافعة إلى قضاتهم. بل هو من ضروريات مذهبنا»[٣].
وقد عقد في «الوسائل» باباً في وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة فيما رووه عن الأئمة (عليهم السلام) من أحكام الشريعة، لا فيما يقولونه برأيهم وفيه ثمانية وأربعون حديثاً[٤].
ويرد عليه: أنّه ليست في هذه الأخبار، رواية واحدة دلّت على اشتراط الإيمان بهذا المعنى، بل الأخبار المتواترة تدلّ على النهي عن المراجعة إلى قضاة الجور، والموجودين في زمن الأئمّة وفيهم جهات ثلاث، لعدم جواز الرجوع.
أوّلها: كونهم غير معتقدين بما اعتقده الشيعة.
ثانيها: كونهم منصوبين من قبل سلاطين الجور، والخلفاء الغاصبين.
ثالثها: استناد أحكامهم القضائية إلى ما لا يصحّ عند الشيعة كالقياس والاستحسان فلا تدلّ على الأوّل بالخصوص، بل لعلّ الوجه في عدم
[١]. تنقيح المقال ٤٢٦: ١٣، ذيل ثوير أبو الجهم بن أبي فاخته، الرقم ١١٩.
[٢]. جواهر الكلام ١٢: ٤٠.
[٣]. شرائع الإسلام ٨٦٠: ٤.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ١٣٦: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١.