مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٣ - الدليل الأوّل الكتاب
الاجتهاد وبيان المختار في كفاية اجتهاد المتجزّي في تصدّي القضاء يقع الكلام في القول في جواز قضاء المقلّد وعدمه.
أدلّة القول بجواز قضاء المقلّد والردّ عليه
ذهب صاحب «الجواهر»[١] إلى القول بجواز قضاء المقلِّد إذا كان عالماً بفتاوى مقلّده أو قضائه باستناد الفتوى على طبق العدل والحقّ والقسط. وقال: «إنّ المستفاد من الكتاب والسنّة صحّة الحكم بالحقّ والعدل والقسط من كلّ مؤمن» ثمّ أقام دلائل عليه.
الدليل الأوّل: الكتاب
الف: قوله تعالى: وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ[٢].
ب: قوله تعالى: يَا أيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ للهِ[٣].
ج: مفهوم آيتين كريمتين؛
١- قوله تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنزَلَ اللهُ فَاوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ[٤].
٢- وفي اخرى: هُمُ الْكافِروُنَ[٥].
فبالبداهة إطلاق الآيات تدلّ على عدم اشتراط الاجتهادي في القاضي.
[١]. جواهر الكلام ١٥: ٤٠.
[٢]. النساء( ٤): ٥٨.
[٣]. النساء( ٤): ١٣٥.
[٤]. المائدة( ٥): ٤٧.
[٥]. المائدة( ٥): ٤٤.