مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٥ - بيان في الخطاء في الموضوع أو الحكم
دليل المسألة:
١- لا يجوز طرح الدعوى مجدّداً بعد حكم الحاكم وفصل الخصومة ولو طرحت لم تكن مؤثّراً في الظاهر.
٢- عن أبي عبدالله قال: «قال رسول الله (ص) إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان وبعضكم ألحن بحجّته من بعض، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من النار»[١].
كلمة «ألحن» يعني أفطن، أي الذي بإمكانه أن يطرح خلاف الواقع كواقع مورد للقبول، فإذا حكم الحاكم بلحاظ ألحنية أحدهما في الدعوى لا يتغير شيء في الواقع ولكن بعد الحلف وحكم الحاكم لا يمكن التقاصّ.
وذلك لدلالة الروايات التي تدلّ على آثار لليمين؛ اللاتي نقلنا بعضها آنفاً وننقل الآن بعضها الآخر.
٣- حديث خضر النخعي عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده، قال: «إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئاً، وإن تركه ولم يستحلفه، فهو على حقّه»[٢].
٤- حديث ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله (ع) قال: «إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه، فحلف أن لا حقّ له قبله، ذهبت اليمين بحقّ المدّعي فلا دعوى له»، قلت له: وإن كانت عليه بيّنة عادلة؟ قال: «نعم وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له، وكانت اليمين قد أبطلت
[١]. وسائل الشيعة ٢٣٢: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤٦: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٠، الحديث ١.