مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٨ - جريان قاعدة اليد في الحقوق
جريان قاعدة اليد في الحقوق
ومن جملة موارد الاختلاف في جريان قاعدة اليد وعدمه فيه، هي الحقوق المتعلّقة بالأعيان، سواء كانت الأعيان متموّلة مثل حقّ الرهانة أو حقّ التوليه، أو لم يكن متموّلة كحقّ الاختصاص في الخمر والميتة.
فلو كان عيناً تحت يد رجل و يعترف أنّه ليس مالكاً له، بل هو لزيد ولكنّه جعله عنده رهناً لدينه فله فيه حقّ الرهانة، أو كان دكّاناً تحت يده يكتب فيه ويعترف أنّه موقوفة وهو متولّي لها، فهل كانت اليد أمارة على كونه ذا حقّ فيه أو كونه متولّياً للموقوفة أم لا؟
اختار الإمام (ره) في المتن جريان القاعدة فيها وقال: فلو كان في يده مزرعة موقوفة ويدّعي أنّه المتولّي يحكم بكونه كذلك.
وقال المحقّق البجنوردي[١] فيه بالتفصيل المتقدّم منه في المنافع. وقال: لأنّ الحقوق لا يمكن وقوعها تحت اليد ابتداءً، بل تقع تحت اليد بتبع العين، وحالها من هذه الجهة حال المنافع بل أنزل؛ لأنّ الحقّ أمر اعتباري. إذ ليس هو إلاسلطنة اعتبارية مجعولة في عالم الاعتبار من طرف العقلاء أو الشارع علىشيء أو على شخص. ومن آثاره أنّه يسقط بإسقاطه بخلاف المنفعة، فإنّهامن الامور الواقعية المحمولة بالضميمة فالتفصيل الذي بيّنّاه في باب المنافع آت هنا بطريق أولى فاليد هنا- في الحقوق- على تقدير حجّيتها، مخصوصةبالنسبة إلى الأجنبيّ لا بالنسبة إلى المالك. والدليل على اعتبارها
[١]. راجع: القواعد الفقهية ١٥٢: ١.