مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٢ - في موارد الاستثناء عن الضابطة
ولكن في رواية عبدالله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبدالله (ع) عن أبيه قال: «قال سعد بن عبادة: أرأيت يا رسول الله إن رأيت مع أهلي رجلًا فاقتله قال: يا سعد فأين الشهود الأربعة»[١]، فيظهر منها أنّه لم ينهه عن القتل ولكن قال أين الشهود الأربعة.
قال صاحب «الوسائل» في ذيل الحديث: أقول: وقد حمله الأصحاب على أنّه لا يثبت ذلك في الظاهر ولا تقبل دعوى الزوج إلا ببيّنة أو باللعان كما مرّ. وإن جاز ذلك فيما بينه وبين الله. ولو لم يستطع أن يثبت دعواه يقتل.
ومنها: في مورد من سبّ النبيّ فقد وردت في بعض الروايات أنّه جاز قتله لمن سمعه مطلقاً وفي بعضها إذا لم يخف على نفسه. وما يلي نموذجان من الكثير.
١- ففي رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: «إنّ رجلًا من هذيل كان يسبّ رسول الله (ص) فبلغ ذلك النبيّ (ص) فقال: من لهذا؟ فقام رجلان من الأنصار، فقال: نحن يا رسول الله، فانطلقا حتّى أتيا عربة فسألا عنه فإذا هو يتلقّى غنمه، فقال: من أنتما وما اسمكما؟ فقالا له: أنت فلان بن فلان. قال: نعم، فنزلا فضربا عنقه». قال محمّد بن مسلم: فقلت لأبي جعفر (ع): أرأيت لو أنّ رجلًا الآن سبّ النبيّ (ع) أيقتل؟ قال: «إن لم تخف على نفسك فاقتله»[٢].
٢- وفي ذيل رواية علي بن جعفر ... فقال أبو عبدالله (ع): «أخبرني أبي أنّ
[١]. وسائل الشيعة ١٤٨: ٢٨، كتاب الحدود، أبواب حدّ الزنا، الباب ٤٥، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١٣: ٢٨، كتاب الحدود، أبواب حدّ القذف، الباب ٢٥، الحديث ٣.