مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٦ - في بيان الأدلّة الدالّة على مشروعية المقاصّة
بناءً على أنّ قوله في مقام بيان الحكم لا الإذن بالأخذ بمقدار ما يكفيها.
ومنها: رواية جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبدالله (ع)، عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك؟ قال: «نعم»[١].
ومنها: صحيحة داود بن رزين[٢] قال: قلت لأبي الحسن موسى (ع): إنّي اخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها، والدابّة الفارهة فيبعثون فيأخذونها، ثمّ يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه؟ قال: «خذ مثل ذلك ولا تزد عليه».
ومنها: صحيحة أبي بكر الحضرمي قال: قلت له: رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقّي؟ قال: فقال: «نعم، ولكن لهذا كلام»، قلت: وما هو؟ قال: «تقول: اللهمّ إنّي لا آخذه ظلماً ولا خيانة وإنّما أخذته مكان مالي الذي أخذ منّي لم أزدد عليه شيئاً»[٣].
قوله «فجحدني وحلف» يراد منه الحلف عند هذا الرجل من غير استحلاف حتّى لا ينافي ما إذا حلف بعد استحلاف الحاكم؛ فإنّه ذهبت اليمين بحقّه فلا يصحّ له المقاصّة ظاهراً وإن كان مستحقّاً واقعاً.
ونقل صاحب «الوسائل» عن الحضرمي روايتين اخريين:
عن أبي بكر حضرمي عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: رجل كان له على
[١]. وسائل الشيعة ٢٧٥: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ١٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧٢: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧٣: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ٤.