مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨١ - صور المسألة إذا كان للمعسر صنعة أو حرفة
والظاهر أنّ كلمة «حتّى» فيها تعليلية ولو احتمل الغاية فتكون مجملة.
ثالثاً: خبر السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السلام): «إنّ امرأة استعدّت على زوجها أنّه لا ينفق عليها، وكان زوجها معسراً فأبى أن يحبسه، وقال: إنّ مع العسر يسراً»[١]، فهي قضية في واقعة. ولعلّ علي (ع) يعلم أنّه كان عاجزاً عن التكسّب.
واستشكل الفاضل النراقي في التمسّك بالأخبار- مايلًا إلى الوجه الأوّل- حيث قال ما حاصله هذا:
في رواية غياث «خلّي سبيله حتّى يستفيد» يعني ليستفيد أي يجب عليه الاكتساب لأداء الدين، كما في رواية السكوني دفعه إلى الغرماء ليستعملوه أو يؤاجروه، أي يجب الاكتساب[٢].
وأمّا روايات المستفيضة في الباب- باب ما يجب على الإمام قضاء الدين عن المؤمن المعسر عن سهم الغارمين أو غيره ... كحديث النجّار[٣] الذي نقله «المستند»[٤] ومرسلة العبّاس[٥] بما أنّ أمير المؤمنين كان مبسوط اليد وعنده بيت المال والزكاة ومع ذلك لم يؤدّ من بيت مال المسلمين شيئاً تحمل هذه الروايات على القضية في الواقعة.
[١]. وسائل الشيعة ٤١٨: ١٨، كتاب الحجر، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢]. راجع: مستند الشيعة ١٩٠: ١٧.
[٣]. وفيه بدل« أبي نجّار»:« أبا محمّد». راجع: الكافي ٩٣: ٥/ ٥؛ تهذيب الأحكام ١٨٥: ٦/ ٣٨٥؛ وسائل الشيعة ٣٣٦: ١٨، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٩، الحديث ٣.
[٤]. راجع: مستند الشيعة ١٩٠: ١٧.
[٥]. راجع: الكافي ٩٤: ٥/ ٧؛ تهذيب الأحكام ١٨٤: ٦/ ٣٧٩؛ وسائل الشيعة ٣٣٧: ١٨، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٩، الحديث ٤.