مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٩ - الصور الموجودة في تعارض البينات
والحاصل: أنّ هذا القول أي التنصيف بلا حلف هو الموافق للمشهور والمعروف بين الفقهاء قديماً وحديثاً، والموافق لمقتضى القاعدة ويؤيّده ما استدلّ به من الروايات.
وفي المسألة أقوال اخر:
منها: ما عن ابن أبي عقيل من الرجوع إلى القرعة لأنّها لكلّ أمر مشكل وفيما نحن فيه التنصيف تكذيب للبيّنتين.
وفيه: أنّه اجتهاد في مقابلالنصّ، فإنّ التنصيف كما قلنا على مقتضى القاعدة ويؤيّد بما تقدّم من النصوص.
ومنها: ما في «الرياض»[١] بعد نسبة القول المختار إلى الأشهر، بل عامّة المتأخرّين إلا نادراً قال: خلافاً «للمهذّب»[٢] وبه قال جماعة من القدماء فخصّوا ذلك بما إذا تساويا في الامور المتقدّمة كلّها وحكموا مع الاختلاف فيها لأرجحها واختلفوا في بيان المرجّح، فعن المفيد[٣] اعتبار الأعدلية خاصّة. وعن الإسكافي اعتبار الأكثرية خاصّة، وفي «المهذّب»[٤] اعتبارهما مرتّباً بين الأعدلية فالأكثرية وعن ابن حمزة[٥] اعتباره التقييد أيضاً مردّداً بين الثلاثة[٦].
ثمّ قال في «الجواهر»- بعد نقل بعض الاستدلالات لهما-: «وعلى كلّ حال
[١]. راجع: رياض المسائل ٢١٦: ١٣.
[٢]. راجع: المهذّب البارع ٤٩٢: ٤.
[٣]. راجع: المقنعة: ٧٣٠.
[٤]. راجع: المهذب البارع ٤٩٢: ٤.
[٥]. راجع: الوسيلة: ٢٢٣.
[٦]. راجع: جواهر الكلام ٤١٤: ٤٠.