مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٥ - الصور الموجودة في تعارض البينات
أقول: هذا على مبنى السيّد الخوئي (ره)[١] من عدم اعتقاده بجبر ضعف سند الرواية بالشهرة، فإن يعتقد بحجّية خبر الثقه لا الخبر الموثوق الصدور، فلا يصحّ الاعتماد على خبر الضعيف وإن كان عمل المشهور على طبقه.
أمّا على المختار كما عليه المشهور من كون الشهرة جابرة لضعف السند، فيكون خبر المنصور معتبراً و قابلًا للاستناد للشهرة العظيمة عليه، بل ادّعي الإجماع كما تقدّم.
وسند رواية إسحاق أيضاً فيه إشكال كما قال به صاحب «الجواهر» (ره) حيث قال وفي سنده ما فيه[٢].
وبعد اعتبار سند خبر المنصور فالترجيح له ويقدّم على خبر إسحاق بن عمّار بلا شبهة.
قال المحقّق الأردبيلي في- ترجيح خبر منصور على خبر إسحاق بن عمّار- «وهذه صريحة في المطلوب، وهو تقديم بيّنة الخارج وفيها مبالغة حيث ذكر العلّة مرّتين فهي معلّلة مقدّمة على تقدير التعارض، فهي إشارة إلى خبر المستفيض: «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر»، فهو أيضاً دليل هذا الحكم، فهذا وحده دليل مقدّم على ذاك، فكيف إذا فهم منه دليل آخر وهو الخبر المستفيض وكأنّه لذلك اختار جماعة كثيرة تقديم بيّنة الخارج»[٣] وكلامه (ره) دالّة على ترجيح رواية المنصور من حيث الدلالة على رواية إسحاق
[١]. مباني تكملة المنهاج ٥٠: ١.
[٢]. جواهر الكلام ٤١٢: ٤٠.
[٣]. مجمع الفائدة والبرهان ٢٣٤: ١٢.