مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٤ - جريان قاعدة اليد في الأنساب والأعراض
يعلم أنّه له ولم يسمع منه دعوى الملكيّة، يحكم بأنّه له وهو لوارثه»[١].
وقال الفاضل النراقي (ره)[٢]: وهل يشترط انضمام ادّعائه الملكية أم لا؟ الظاهر الثاني.
ثمّ استدلّ بصدر رواية حفص بن غياث[٣] المتقدّمة، فإنّ الإمام (ره) حكم بجواز الشهادة على ملكية ما رآه في يد رجل وجواز الشراء منه مع عدم ادّعاء الرجل على ملكية ما في يده. وترك الاستفصال يدلّ على العموم، يعني يكون اليد أمارة ومعتبرة، سواء ادّعى ذو اليد ملكية ما في يده أم لا.
وكذا استدلّ بموثّقة يونس بن يعقوب[٤] المتقدّمة؛ فإنّ إطلاقها شامل للمورد. ولذا يحكم بملكية ما كان في يد المتوفّى له وإن لم يسمع منه دعوى الملكية ويحكم بكونه لوارثه وكذا يحكم بملكية ما في يد الغائب ولو لم يسمع منه أنّهله.
ولا يخفى: أنّ بناء العقلاء أيضاً على ذلك، فإنّهم يترتّبون آثار الملكية على شيء في يد الرجل وإن لم يسمع منه دعوى ملكية له.
نعم، يشترط عدم اعترافه بعدم كونه ملكاً له، فإنّ إقراره نافذ عليه ومعه لا مجال لأمارية اليد الملكية.
[١]. تحرير الوسيلة: ٨٤٣، مسألة ١.
[٢]. عوائد الأيام: ٧٤٢.
[٣]. راجع: وسائل الشيعة ٢٩٢: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ٢١٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ٣.