مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣٧ - عدم جواز التقاصّ لغير صاحب الحقّ إلا إذا كان وكيلًا أو وليّاً
الأقوى هو الأوّل، والظاهر أنّ الواقف من منقطع الآخر، فيصحّ إلى زمان الرجوع. (١٦)
(١٦) هنا جهات للبحث:
الجهة الاولى: إذا كان الزكوة والخمس بعهدة شخص وهو منكر أو مماطل فهل يجوز للفقراء والسادة أن يأخذوا تقاصّاً أو لا، بل يحتاج التصرّف تقاصّاً إلى إذن الحاكم؟
قال الماتن (ره) بعدم الجواز إلا بإذن الحاكم.
ولكن النراقي قائل بالجواز حيث قال: في المسألة السابعة عشرة من «المستند»: «الحقّ الذي يجوز تقاصّه أعمّ من أن يكون ذو الحقّ معيناً أو أحدالأفراد، فلو أوصي أحد بشيء لواحد من أولاد زيد، يجوز لأحدهم مقاصّتهبعد الجحود أو المماطلة، لصدق كون حقّه عليه، لأنّ ذلك أيضاً نوع حقّ، وعلى هذا، فيجوز للفقير تقاصّ الزكوة والخمس وردّ المظالم عن الغني المماطل»[١].
ولكن يرد عليه أنّ هذا يصير سبباً للهرج والمرج في المجتمع.
الجهة الثانية: لو تعلّق بمال شخص زكوة أو تعلّق به الخمس وجاهد أو ماطل فهل يجوز للحاكم أخذها تقاصّاً؟
قال الماتن (ره) بالجواز للحاكم.
[١]. مستند الشيعة ٤٦٢: ١٧.