مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٢ - في لزوم إطاعة الحالف الحاكم في التغليظ
مسألة ٨: لا يجب على الحالف قبول التغليظ، ولا يجوز إجباره عليه، ولو امتنع عنه لم يكن ناكلًا، بل لا يبعد أن يكون الأرجح له ترك التغليظ؛ وإن استحبّ للحاكم التغليظ احتياطاً على أموال الناس، ويستحبّ التغليظ في جميع الحقوق إلا الأموال، فإنّه لايغلّظ فيها بما دون نصاب القطع. (١٠)
في لزوم إطاعة الحالف الحاكم في التغليظ
(١٠) وقال المحقّق: «لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر ولم يتحقّق بامتناعه النكول»[١].
قال في «الجواهر» بعد كلام المحقّق: «بلا خلاف أجده فيه إلا عند من ستعرف»[٢].
مراده بعض العامّة كما سيجيء.
واستدلّ لذلك بالأصل بعد إطلاق ما دلّ على كون الواجب الحلف بالله من قوله: «من حلف بالله فليصدق ... ومن حلف له بالله فليرض»[٣].
ومراده بالأصل هو عدم وجوب القبول وعدم جواز إجباره على التغليظ.
ومراده من الإطلاق هو أنّ قوله: «ومن حلف له بالله فليرض» مطلق من جهة إلزام الحاكم عليه بالتغليظ وعدمه.
وتأمّل في ذلك السيّد (ره) حيث قال: «وهل يجب على الحالف إجابة الحاكم
[١]. شرائع الإسلام ٨٧٧: ٤.
[٢]. جواهر الكلام ٢٣٤: ٤٠.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١١: ٢٣، كتاب الأيمان، الباب ٦، الحديث ٣.