مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٠ - عدم جواز التقاصّ لغير صاحب الحقّ إلا إذا كان وكيلًا أو وليّاً
مسألة ١٨: الظاهر أنّ التقاصّ لا يتوقّف على إذن الحاكم، وكذا لو توقّف على بيعه أو إفرازه يجوز كلّ ذلك بلا إذن الحاكم. (١٨)
يجوز تملّك داره أو عبده أو أمته مع كونها بعد في يده، فلا تتحقّق بمجرّد النيّة.
نعم، لو كان ماله في يد شخص لا يبعد جواز بيعه عليه بعنوان المقاصّة عن حقّه الذي عليه وإن كان لا يخلو عن إشكال، لأنّه لم يصر ملكاً له إلا بعد المقاصّة ولا بيع إلا في ملك.
قال في «المستند» مسألة ٢١: «الظاهر عدم حصول التقاصّ بدون التصرّف؛ للأصل، وعدم شمول العمومات، فلا يجوز قبول أمة الغريم التي في بيته أو عبده مقاصّة، وعتقه من كفّارة، ولا قبول داره التي يسكن فيها الغريم، أو ضيعته التي في تصرّفه، ووقفها أو بيعها للغير، من غير أن يتصرّف الغير فيها»[١].
(١٨) والدليل على ذلك إطلاق الروايات الدالّة على جواز التقاصّ:
١- رواية جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبدالله (ع)، عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الّذي جحده أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك؟ قال: «نعم»[٢].
حيث إنّ ترك الاستفصال دليل العموم من جهة إذن الحاكم وإمكانه أو عدمه.
٢- صحيحة داود بن رزين قال: قلت لأبي الحسن موسى (ع): إنّي اخالط
[١]. مستند الشيعة ٤٦٣: ١٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧٥: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ١٠.