مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٦ - الفروض في تنازع اليدين في العين
ولا ينفع كون كلّ جزء يفرض يد كلّ منهما عليه لأنّها ليست يداً مستقلّة. وفي صورة الثانية التنصيف لما ذكر من كونه من التداعي لا المدّعي والمنكر»[١].
والظاهر أنّ مراده (ره) من الصورة الاولى هو أن يتصرّف كلّ واحد منهما في النصف، مثل أن يسكنان في الدار معاً مثلًا ففي تلك الصورة وإن كانت يد كلّ واحد منهما على الجميع إلا أنّه ليست مستقلّة، بل بالإشاعة على النصف، والمراد بالصورة الثانية هو أن يقسمان بينهما التصرّف في الزمان، مثل أن يسكن أحدهما الدار ستّة أشهر والآخر في ستّة أشهر اخرى، فحينئذٍ تكون يد كلّ واحد منهما على الجميع مستقلًا، فلذا فصل في ذلك وجعل الصورة الاولى من باب المدّعي والمنكر والصورة الثانية من باب التداعي.
ويرد عليه أنّه في الصورة الثالثة التي فرضها السيّد للتفصيل أيضاً تكون اليدعلى الجميع بالإشاعة وإن كان يتصرّف في الجميع مستقلًا، فإنّ الفرض أنّ لكلّ واحد منهما اليد على العين وأنّ كلّ واحد مالك للعين بالإشاعة، ولا فرق بين أن يكون متصرّفاً في العين أم لا، فإنّ في صدق اليد لا يشترط التصرّف في العين.
الفرض الثالث
ما إذا كانت العين المتنازع فيهما في يد ثالث ففيه أربعة صور على ما في المتن.
فإنّه قد يصدّق أحدهما المعين، أو يصدق كليهما، أو يصدق أحدهما لا
[١]. العروة الوثقى ٥٩٢: ٦، مسألة ١.