مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٦ - جواز المقاصّة من الوديعة على كراهية
الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك»[١].
وهذا الخبر يدلّ على المنع من ثلاثة مواضع:
أحدها: من قوله: «لا» في جواب قولها فلي أن آخذ منه.
وثانيها: من قوله: «أدّ الأمانة إلى من ائتمنك» فإنّ الأمر بأدائها إليه ينافي جواز الأخذ.
وثالثها: من قوله: «ولا تخن من خانك» وهو ظاهر.
ومنها: رواية سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه وحلف ثمّ وقع له عندي مال آخذه لمكان مالي الّذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع قال: «إن خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عبته عليه»[٢].
ومنها: رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: الرجل يكون لي عليه حقّ فيجحدنيه ثمّ يستودعني مالًا، أ لي أن آخذ مالي عنده؟ قال: «لا، هذه الخيانة»[٣].
هذا مضافاً إلى عموم قوله تعالى: إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أهْلِهَا[٤].
وإطلاقات الواردة في وجوب ردّ الأمانة وأدائها إلى صاحبها مثل ما في خبر عبدالله بن إسماعيل عن الصادق (ع): «أدّ الأمانة لمن ائتمنك وأراد منك
[١]. وسائل الشيعة ٢٧٣: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧٤: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧٥: ١٧- ٢٧٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ١١.
[٤]. النساء( ٤): ٥٨.