مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣٩ - عدم جواز التقاصّ لغير صاحب الحقّ إلا إذا كان وكيلًا أو وليّاً
مسألة ١٧: لا تتحقّق المقاصّة بمجرّد النيّة بدون الأخذ والتسلّط على مال الغريم. نعم، يجوز احتساب الدين تقاصّاً كما مرّ، فلو كان مال الغريم في يده أو يد غيره، فنوى الغارم تملّكه تقاصّاً، لا يصير ملكاً له، وكذا لا يجوز بيع ما بيد الغير منه بعنوان التقاصّ من الغريم. (١٧)
(١٧) لا بدّ في التقاصّ من الأخذ والتسلّط على مال الغريم ولا تكفي مجرّد النية في التقاصّ.
فلو كان مال من المدين في يد الدائن فنوي الدائن الأخذ تقاصّاً لا يصير المال ملكاً للدائن، بل يلزم الأخذ والتصرّف.
وكذا لو كان المال في يد ثالث لا يجوز بيع من ثالث تقاصّاً، هكذا قال الماتن (ره).
ولكن يمكن أن يناقش في الفقرة الأخيرة بأنّه إذا جاز التصرّف مع نية التقاصّ بالأخذ فلماذا لا يجوز التصرّف مع نية التقاصّ بالبيع؟
ولذا يمكن القول بجواز التصرّف مع نية التقاصّ بأي نوع من التصرّف. ولكن نقول قال الإمام في هذه المسألة- مسألة ١٧-: «نعم يجوز احتساب الدين تقاصّاً» فإنّ ما كان عليه وعلى ذمّته إذا قصد التقاصّ فهو بمنزلة الأخذ عنده.
وفي هذا المسألة كلام للسيّد وللفاضل النراقي لا يخلو من الفائدة.
قال السيّد (ره)[١]: لا تتحقّق المقاصّة بدون الأخذ والتسلّط على مال الغريم فلا
[١]. العروة الوثقى ٧٢٣: ٦.