مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٢ - القول الثاني عدم جواز العمل بالعلم للقاضي مطلقاً
تقريب الاستدلال بها أنّه (ع) حصر جميع أحكام القضائي للمسلمين في البيّنة واليمين والسنّة أو الطريقة العلمية أو المنقولة من الأئمّة من شاهد واحد، ويمين المدّعي، أو الإقرار، أو القواعد الشرعية، من درء الحدود بالشبهة واليد والاستصحاب وغيرها. والعلم خارج منها ولو كان أحد الطرق هو العلم فلا بدّ أن يذكر مستقلًا.
ولكن يرد عليه: أنّ العلم داخل في الثالثة- السنّة الماضية في الأئمّة- ولا وجه لخروجها، فإنّ أمير المؤمنين (ع) قضى به في موارد كثيرة فيكون من مصاديق السنّة الماضية في الأئمّة.
مضافاً إلى أنّ الرواية وإن نقلها المشايخ الثلاثة، لكن أسنادهم غير نقيّة في مثل أبي جميلة مفضّل بن صالح.
قال ابن الغضائري: «أنه ضعيف كذّاب يضع الحديث»[١].
وقال المحقّق الخوئي: «إنّ مفضّل بن صالح وقع في أسناد «كامل الزيارات» وقد شهد ابن قولويه بوثاقة جميع من وقع في أسناد كتابه»[٢].
ولكنّه معارض بما ذكره النجاشي[٣] من أنّ ضعف مفضّل بن صالح كان من المتسالم عليه عند الأصحاب. ومع ذلك روى عنه جمع من الأجلّة ومن أجمعت العصابة إلى تصحيح ما يصحّ عنه؛ مثل ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب، والبزنطي، وأيضاً كان كثير الرواية وسديدة ومفتى بها[٤].
[١]. رجال ابن الغضائري: ١١٠، رقم ١٦٠.
[٢]. معجم رجال الحديث ٣١٢: ١٩، الرقم ١٢٦٠٧.
[٣]. رجال النجاشي: ١٢٨، رقم ٣٣٢.
[٤]. معجم رجال الحديث ٣١٢: ١٩، الرقم ١٢٦٠٧.