مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥١
٣- لو كان الطلب ديناً واخذه تقاصّاً بالجنس مثلًا؛ كان يطلب الحنطة فأخذ تقاصّاً الحنطة، فهذا من باب وفاء الدين فكلّما أخذ يكون مشتركاً بينهما.
ثمّ احتمل السيّد أن يكون المأخوذ في الصورة الثانية أيضاً من باب وفاء الدين بغير جنس ويكون ما أخذ مشتركاً بينهما.
ثمّ قال: لم أر من تعرّض للمسألة[١].
تنبيه: تعرّض السيّد هنا فرعاً لم يتعرّضه الإمام (ره) نذكره للبحث فيه باختصار. قال السيّد (ره): «مسألة ١٢: إذا عثر على مال مشترك بين الغريم وغيره، فإن أذن له الشريك في التقاصّ بالأخذ بمقدار حقّه منه جاز وإلا فلا»[٢].
ووجهه أنّ كلّ جزء من مال المشترك هو جزء مشاع فإذا أخذ الشريكين منه ولو تقاصّاً، يكون لهما مشتركاً إلا إذا أجاز شريكه في أخذه سهمه.
وقال النراقي (ره) أيضاً: «المسألة السابعة: يجوز التقاصّ من مال الغريم المشترك بينه وبين غيره، وعليه أداء مال الغير وإيصاله إليه.
والدليل عليه: ١- للعمومات، ٢- وأدلّة نفي الضرر، ٣- ولأنّ حرمة مال الشريك ليس بأزيد من حرمة الزائد على الحقّ من مال الغريم»[٣].
وفيه: أوّلًا: أنّ العمومات غيرشاملة للتصرّف في مال الغير لأجل التقاصّ.
ثانياً: ودليل نفي الضرر لا يجوّز التصرّف في مال الغير لأجل دفع الضرر عن نفسه.
[١]. العروة الوثقى ٧٢٧: ٦.
[٢]. العروة الوثقى ٧٢١: ٦.
[٣]. مستند الشيعة ٤٦٠: ١٧.