مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٨ - حكم الدعاء عند التقاصّ
الماتن (ره) والمحقّق[١] في «النافع». وفخر المحقّقين في «الإيضاح» وجمع من الفقهاء.
دليل المسألة:
أوّلًا: رواية أبي بكر الحضرمي[٢] التي نقلناه آنفاً.
ثانياً: رواية جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبدالله (ع)، عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الّذي جحده أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك؟ قال: «نعم»[٣].
ثالثاً: رواية داود بن رزين قال: قلت لأبي الحسن موسى (ع): إنّي اخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها، والدابّة الفارهة فيبعثون فيأخذونها، ثمّ يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه؟ قال: «خذ مثل ذلك ولا تزد عليه»[٤].
رابعاً: الأصل عدم تحقّق المقاصّة بدون ذكر الدعاء.
القول الثاني: الاستحباب، وهو قول المشهور، فحملوا الروايات على الاستحباب، أمّا رواية أبي بكر الحضرمي فصيغ الدعاء فيها مختلفة، وهذا دليل على عدم الوجوب وكمثال نقول جاء في الوسائل «تقول اللّهمّ إنّي لا آخذه- وفي بعض النسخ لم آخذه- وفي بعض آخر- لن آخذه- ظلماً ولا خيانة وإنّما أخذته مكان مالي الّذي أخذ منّي لم أزدد عليه شيئاً»[٥].
[١]. المختصر النافع ٢٨١: ٢.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٢٧٤: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧٥: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ١٠.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧٢: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٧٣: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ٤.