مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٦ - هل يمكن جعل الجواب بلا أدري من قسم المنكر؟
«إنّه لصبيّ أو مجنون»، ونفى الولاية عن نفسه. (٦)
مسألة ٧: لو أجاب المدّعى عليه: بأنّ المدّعي أبرأ ذمّتي، أو أخذ المدّعى به منّي، أو وهبني، أو باعني، أو صالحني، ونحو ذلك، انقلبت الدعوى؛ وصار المدّعى عليه مدّعياً والمدّعي منكراً. والكلام في هذه الدعوى على ما تقدّم. (٧)
(٦) قد فرض فروضاً كثيرة في الجواب، مثل أن يقول: هو لزيد مثلًا الحاضر، أو لغائب، أو يقول: إنّه ليس لي، بل هو مجهول المالك، أو وقف، أو قال: إنّه لصبيّ، أو لمجنون ونفي عن نفسه التولية، أو يدّعي كونه وليّاً لهما، ففي الكلّ يتوجّه الدعوى إلى غير المدّعى عليه. مثلًا في الفرض الأوّل يكون المدّعى عليه هو المقرّ له، أو يكون الدعوى على الغائب، أو يكون الدعوى لمال المجهول المالك، أو الوقف ولكلّ حكمه في بابه لم نتعرّض له في المسألة. وقد تعرّض للفروض السيّد (ره) في «ملحقات العروة» مفصّلًا، فراجع[١].
(٧) هذا القسم من الجواب يرجع إلى الإقرار بالمدّعى به، وقبول مالكية المدّعى له، ولكن يدّعي الإيفاء أو الإبراء أو البيع أو الهبة أو الصلح أو غير ذلك، ففي الحقيقة ينقلب الدعوى؛ فإنّ المدّعى عليه، يصير مدّعياً، والمدّعي، مدّعىعليه، فلا بدّ لهذا المدّعي الإثبات والمدّعى عليه الجديد الجواب، ولا إشكال في أنّ الجواب منه أيضاً قد يكون بالإقرار، أو بالإنكار، أو بالسكوت، أو بلا أدري، والكلام فيها الكلام.
[١]. راجع: العروة الوثقى ٥٦٢: ٦.