مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٦ - الشرط الثالث الإيمان
جوازالرجوع إليهم هو الأمران الآخران.
وأمّا الأصحاب فلم يشترط جمع من فقهائنا العظام الإيمان. قال المفيد في «المقنعة»: «ولا ينبغي لأحد أن يتعرّض له حتّى يثق من نفسه بالقيام به، وليس يثق أحد بذلك من نفسه حتّى يكون عاقلًا كاملًا، عالماً بالكتاب»[١] ولم يصرّح باشتراط الإيمان.
ومثله صنع الشيخ الطوسي في «النهاية»[٢]، و «الخلاف»[٣] و «المبسوط»[٤].
بل أنّ مراد بعض من صرّح باعتبار الإيمان، هو الإسلام، لا المعنى الخاصّ منه، كالمحقّق في «الشرائع» حيث قال: «يشترط فيه البلوغ، وكمال العقل والإيمان والعدالة» ثمّ فرّع عليه بقوله: «فلا ينعقد القضاء لصبيّ ولا مراهق، ولا كافر»[٥]، وكذا الفاسق، فمن قوله «ولا لكافر» يفهم أنّه مقابل للمؤمن فيكون قرينة على أنّ المراد من المؤمن، هو المسلم.
وقال العلامه في «القواعد»: «الفصل الثاني: في صفات القاضي ويشترط فيه البلوغ، والعقل، والذكورة، والإيمان، والعدالة ...» ثمّ تفرّع عليه بقوله: «فلا ينفذ قضاء الصبيّ، ولا المجنون، ولا الكافر، والفاسق، ولا المرأة»[٦]. قال السيّد العاملي في «مفتاح الكرامة»- في شرح كلام «القواعد»-: «فمراد المصنّف بالإيمان
[١]. المقنعة: ٧٢١.
[٢]. النهاية: ٣٣٧.
[٣]. الخلاف ٢٠٧: ٦.
[٤]. المبسوط ٨٤: ٨.
[٥]. شرائع الإسلام ٨٦٠: ٤.
[٦]. قواعد الأحكام ٤٢١: ٣.