مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤١ - عدم جواز التقاصّ لغير صاحب الحقّ إلا إذا كان وكيلًا أو وليّاً
السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها، والدابّة الفارهة فيبعثون فيأخذونها، ثمّ يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه؟ قال: «خذ مثل ذلك ولا تزد عليه»[١].
والظاهر منه أنّ المال الذي وقع عنده غير الجارية أو الدابّة والغالب لا بدّ أن يبيعه وأخذ قيمة، فإجازة الإمام بقوله: «خذ مثل ذلك ولا تزد عليه» يشمله، فلا حاجة إلى الحاكم.
٣- وكذا رواية على بن سليمان قال: كتبت إليه: رجل غصب مالًا أو جارية ثمّ وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل خيانة أو غصب، أيحلّ له حبسه عليه أم لا؟ فكتب: «نعم، يحلّ له ذلك إن كان بقدر حقّه، وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلّم الباقي إليه إن شاء الله»[٢].
فتدلّ على جواز الإفراز من غير حاجة إلى الحاكم.
وقال السيّد (ره) في مسألة ١ من فروع المقاصّة: «إذا كان الحقّ المطلوب عيناً، فإن كان يمكن أخذه بلا مشقّة ولا ارتكاب محذور، فلا يجوز المقاصّة من ماله الآخر وإن لم يمكن أخذه أصلًا جاز له المقاصّة من ماله الآخر إن كان من جنس ماله، وإن لم يكن من جنسه جاز أن يأخذ بمقدار قيمة ماله ولايجوز أن يبيعه ويأخذ ثمنه عوض ماله ويجوز أن يشتري به من جنس ماله ولايأخذه ولا حاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي لإطلاق الأخبار»[٣].
قد يقال: ليس في الأخبار إطلاق يعول عليه في المقام، غاية الأمر أنّ عدم
[١]. وسائل الشيعة ٢٧٢: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧٥: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ٩.
[٣]. العروة الوثقى ٧١٦: ٦.