مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٠ - في حرمة الحلف بغير الله تعالى تكليفاً وعدمها
مسألة ٤: لا إشكال في عدم ترتّب أثر على الحلف بغير الله تعالى، فهل الحلف بغيره محرّم تكليفاً في إثبات أمر أو إبطاله- مثلًا- كما هو المتعارف بين الناس؟ الأقوى عدم الحرمة. نعم، هو مكروه، سيّما إذا صار ذلك سبباً لترك الحلف بالله تعالى، (٥)
في حرمة الحلف بغير الله تعالى تكليفاً وعدمها
(٥) قد تقدّم البحث عن حكم الحلف بغير الله عزّ وجلّ وضعاً، وهو عدم الصحّة وعدم ترتّب الأثر عليه.
إنّما الكلام في حكمه تكليفاً بمعنى أنّه هل هو حرام أو لا؟ ففيه قولان:
قد يقال بالحرمة كما عن المحقّق النراقي في «المستند» قال: «كما لا يصحّ الحلف إلا بالله (سبحانه و تعالى) ولا يترتّب الأثر إلا عليه ولا ينعقد في باب الأيمان إلا به كذلك لا يجوز الحلف إلا به، فيأثم الحالف بغيره من المخلوقات كالأنبياء والأئمّة والملائكة والكتب المعظّمة والكعبة والحرم والمشاهد المشرّفة والآباء والأصدقاء ونحوها، على الأشهر بين الطائفة، بل قيل: إنّه مقتضى الإجماعات المنقولة[١]، وصرّح به جماعة منهم المحقّق الأردبيلي[٢] وصاحب «المفاتيح»[٣] وشارحه[٤]
[١]. رياض المسائل ١١٩: ١٣.
[٢]. مجمع الفائدة والبرهان ١٨٠: ١٢.
[٣]. مفاتيح الشرائع ٣٩: ٢.
[٤]. الأنوار اللوامع ١٢٥: ١٤.