مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٩ - فيما تدلّ على عدم صحّة الحلف إلا بالله تعالى
أقضى به، فقال: إنّك لا تطيق ذلك، فألحّ على ربّه حتّى فعل، فجاءه رجل يستعدي على رجل فقال: إنّ هذا أخذ مالي، فأوحى الله إلى داود أنّ هذاالمستعدي قتل أبا هذا، وأخذ ماله، فأمر داود بالمستعدي فقتل، وأخذ ماله، فدفع إلى المستعدىعليه، قال: فعجب الناس، وتحدثوا حتّى بلغ داود (ع) ودخل عليه من ذلك ما كره، فدعا ربّه أن يرفع ذلك ففعل، ثمّ أوحى الله إليه، أن احكم بينهم بالبيّنات، وأضفهم إلى اسمي يحلفون به»[١].
ومنها: رواية محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: «إنّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه كيف أقضى في امور لم أخبر ببيانها؟ قال: فقال له: ردّهم إليّ وأضفهم إلى اسمي يحلفون به»[٢].
دلّت هذه الأخبار على وجوب الحلف باسم الله في قطع الدعوى.
ومنها: المرويّ عن الحسن بن عليّ العسكري في تفسيره، عن آبائه في كيفيةقضاء رسول الله (ص) وفيها: «وإن لم يكن له بيّنة حلف المدّعى عليه بالله»[٣].
ومنها: ما عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله وفيها: «وإن كان المطلوب بالحقّقد مات، فاقيمت عليه البيّنة، فعلى المدّعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو»[٤].
ومنها: صحيحة ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (ع) وفيها: «وإن أقام بعد ما
[١]. وسائل الشيعة ٢٢٩: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣٠: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣٩: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٦، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٣٦: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٤، الحديث ١.