مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٢ - الصور الموجودة في تعارض البينات
وترتّبها عليه وتدلّ على القضاء لمن خرج سهمه بل حلف.
ومنها: صحيحة الحلبي[١] و رواية داود بن سرحان عن أبي عبدالله (ع) عن رجلين شهدا على أمر وجاء آخران فشهدا على غير الذي- شهدا عليه- واختلفوا قال: «يقرع بينهم فأيّهم قرع عليه اليمين وهو أولى بالقضاء»[٢].
ترى كثرة الاختلاف والاضطراب في هذه الروايات، بحيث تدلّ كلّ واحدة أو طائفة على أمر لا يمكن الجمع بينها بوجه أصلًا. وإليك خلاصة دلالات الروايات:
١- الإشعار بالترجيح بالأعدلية: ففي بعضها مثل رواية عبدالرحمن البصري إشعار بالترجيح بالأعدلية وكذا غيرها أيضاً مع أنّه لم يتعرّض لها في بقيّة ما ذكرنا من الروايات.
٢- ترتيب الترجيح بالعدد على الترجيح بالأعدلية: ويستفاد منها أيضاً ترتيب الترجيح بالعدد على الترجيح بالأعدلية، مع أنّه في رواية أبي بصير اكتفى بالأكثر عدداً.
٣- عدم التعرّض للترجيح: وفي رواية أبي بصير أيضاً شهدت البيّنة أنّ ذي اليد ورثها من أبيه فأتي بالقيد مع أنّه لم يتعرّض للترجيح به فيهما.
٤- الحلف بعد الترجيح: مع أنّ في بعض الروايات ذكر الترجيح بالقيد، وكذا في هذه الرواية- أبو بصير- قال الإمام بعد الترجيح بالأكثر عدداً يستحلف ويدفع إليه مع أنّه ليس في بعضها الاستحلاف بعد إقامة البيّنة.
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٢٥٤: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ١١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٥١: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٦.