مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٦ - الرابعة أنّ قاعدة اليد هل تجري في المنافع أم تختصّ بالأعيان
عند العرف وإن كان موارد الأعيان أكثر، فقوله: «إن كان في يد المسلمين شيء يملكونه» يشمل الأعيان والمنافع بلا إشكال.
٤- وما قال النراقي (ره) والبجنوردي (ره) من أنّ المنفعة أمر تدريجي الوجود وغير قارّ، بل أمر معدوم في الخارج فلا يصدق اليد عليها.
فيرد عليه أنّ العرف يراها أمراً موجوداً اعتباراً ومستمرّاً ويعتبرها ملكاً لزيد مثلًا؛ ويصحّ له تمليكها بالغير بأن يوجر الدار له. والإجارة تمليك المنفعة ويقدّر في قبالها القيمة وهي مال الإجارة، فلو كان معدوماً فكيف يتعلّق بها الملكية وكيف يملكها للغير ويأخذ في قبالها العوض. ويصير المستأجر مالكاً للمنفعة كما أنّ الموجر يصير مالكاً لمال الإجارة، فليس هذا إلا بأن يعتبرها العرف موجوداً مستمرّاً، فكما يتعلّق به الملكية يقع عليها اليد والاستيلاء أيضاً. غاية الأمر أنّه إذا كان العين في يد المالك لم يكن له استيلائان مستقلان، بل استيلاء واحد على العين واستيلاء على المنفعة بالتبع، أمّا لو آجر العين فيكون يد المستأجر على العين يد المالك بالنسبة إلى ملكية العين، أمّا بالنسبة إلى المنفعة فكانت يده عليها مستقلًا وكان مالكاً لها.
فإذا صدق للمستأجر الاستيلاء على المنفعة واليد عليها مستقلًا، فلا فرق بين أن يكون المدّعي في قباله هو المالك أو الأجنبيّ، فإنّ يده على المنفعة كانت كاشفة عن الملكية فالمدّعي في قباله لا بدّ له من إثبات ادّعائه، سواء كان هو المالك أو الأجنبيّ.
فالتفصيل الذي ذهب إليه المحقّق البجنوردي لا وجه له كما لا يخفى.
٥- وأمّا ما قاله البجنوردي (ره) بأنّ اليد والاستيلاء أمر خارجي واعتباره لا