مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩ - الجهة الثالثة في موارد الرشوة ومصاديقها
لو توقّف استنقاذ حقّه على ذلك[١]. وقال الفاضل النراقي في «المستند»: «وقد يخصّ الجواز للراشي إذا كان محقّاً ولا يمكن وصوله إلى حقّه بدونها. ذكره جمع كثير؛ منهم الوالد الماجد، وهو حسن»[٢].
واستدلّ عليه بدليل «رفع ما اضطرّوا إليه»[٣]. وبقاعدة «لا ضرر»[٤] فإنّها مقدّمة على الإطلاقات الدالّة على حرمة الرشوة على الرايش كما أنّه ضرورة والضرورات تبيح المحظورات.
الجهة الثالثة: في موارد الرشوة ومصاديقها
قد تكون الرشوة مالًا عيناً، أو منفعة.
وقد تكون عملًا يعمل للقاضي مجّاناً كخياطة ثوبه، أو بناء داره، أو تعميرها، أو إصلاح سيارته.
وقد تكون قولًا كمدحه والثناء عليه بالشعر والنثر على المنبر، أو بالنشر في الصحف، أو في مجلس حضوره.
وقد تكون فعلًا يفعله لقضاء حاجته، أو تكريمه وتجليله كالقيام عند دخوله، وغير ذلك.
والرشوة تصدق على كلّها عرفاً، فيشملها ما تقدّم من الأدلّة:
أمّا الآية الكريمة، فظاهرها وإن كان الأموال، بل صريحها؛ الأموال- لقوله عزّ
[١]. راجع: العروة الوثقى ٤٤٤: ٦.
[٢]. مستند الشيعة ٧١: ١٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٦٩: ١٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ٤٢٨: ٢٥، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣.