مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٥ - الرابعة أنّ قاعدة اليد هل تجري في المنافع أم تختصّ بالأعيان
المنافع، كذلك كان مورد بعضها الآخر المنافع، وهو كما يلي مع بعض من المناقشات.
١- رواية محمّد بن الحسين «في رجل كانت له رحى على نهر قرية والقرية لرجل»[١]، فإنّ الظاهر منها أنّ يده كانت كاشفة عن ملكيته لمنفعة الماء. وتغيير مسير الماء يوجب تعطيل الرحي فوقّع (ع) بأن يتّق الله ويعمل بالمعروف ولا يضرّ أخاه المؤمن فتدلّ على أنّ اليد على المنافع أيضاً لها اعتبار.
٢- موثّقة يونس بن يعقوب[٢] فقوله: «ومن استولى على شيء منه فهو له» ظاهر في أنّ الموجب للحكم بالملكية هو الاستيلاء، والاستيلاء على شيء كاشف عن ملكيته له ولا خصوصية لمتاع البيت في ذلك، فقوله «منه» الراجع إلى متاع البيت كان بملاحظة أنّ الكلام هو في مورد المتاع لا لذكر الخصوصية بلا إشكال. والشيء في الرواية مطلق يشمل العين والمنفعة؛ يعني من استولى على شيء من العين أو المنفعة فنفس استيلائه عليه يكشف عن كونه مالكاً له.
٣- وما قال في حديث الفدك[٣] من أنّ المتبادر من كلمة «ما في اليد» في قوله: «إن كان في يد المسلمين شيء» هو الأعيان. ويختصّ صدق اليد والاستيلاء حقيقة بالأعيان واستعماله في المنافع يحتاج إلى قرينة.
فيناقش عليه أنّ دعوى التبادر ممنوع. وإطلاقها على الأعيان والمنافع سواء
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٤٣١: ٢٥، كتاب الإحياء الموات، الباب ١٥، الحديث ١.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٢١٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣]. راجع: وسائل الشيعة ٢٩٣: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٣.