مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - القول الثاني عدم الوجوب مطلقاً
الخصم الا ومعه خصمه»[١] ولا يخفى أنّ سند أكثرها ضعيف ولكنّها مورد عمل الأصحاب خصوصاً رواية سلمة بن كهيل الذي وقع في سندها من كان من أصحاب الإجماع.
القول الثاني: عدم الوجوب مطلقاً
وقال ابن إدريس: «ويستحبّ أن يكون نظره إليهما واحداً ومجلسهما بينيديه على السواء لا أنّ ذلك واجب على ما يتوهّمه من لا بصيرة له بهذا الشأن»[٢].
وكذا سلار بعد ذكر الامور المذكورة قال: «فهذا كلّه ندب»[٣].
قال في «مفتاح الكرامة»: «أمّا العدل في الحكم، فلا خلاف في وجوبه، وأمّا ما عداه فهو مختار أكثر الأصحاب، بل لم يخالف فيما أحد سوى من يأتي ذكره». ثمّ استدلّ بما تقدّم من الروايات، ثمّ قال: «والضعف منجبر بفتوى أكثر الأصحاب»[٤].
مضافاً إلى أنّ حرمة القضاء وكونه من المناصب الإلهية تقتضي ذلك، بل لا ينتظر منه إلا المساواة في أنواع الإكرام بين الخصوم، بل عدم رعايتها من القاضي يوجب هتك احترام مجلس القضاء وهذا ينافي العدالة.
[١]. الكافي ٤١٣: ٧/ ٤؛ تهذيب الأحكام ٢٢٦: ٦/ ٥٤٤؛ ١٢: ٣/ ٣٢٣٦؛ وسائل الشيعة ٢١٤: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب آداب القاضي، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢]. السرائر ١٥٧: ٢.
[٣]. المراسم: ٢٣١.
[٤]. مفتاح الكرامة ٣٠: ١٠.