مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٢ - لو تبيّن كذب الحالف للقاضي بعد الحكم
آثار الحكم كلّها ويصير الدعوى ابتدائياً لأنّ مستند الحكم قد ذهب وهو الحلف فيذهب آثار الحكم أيضاً فإن شاء المدّعي يرفعه إلى حكم آخر أو هذا الحاكم نفسه.
الفرع الثاني: لو أكذب المدّعى عليه نفسه بعد الحلف و بعد حكم الحاكم وأقرّ بأنّ المال للمدّعي قال الفقهاء بسقوط آثار حكم الحاكم لأنّه كان مستنداً بالحلف فتذهب الآثار بذهاب الحلف.
والدليل عليه:
١- إنّ المدّعي والمدّعى عليه بعد تكذيب الحلف متصادقان في ثبوت الدين وعدم براءة ذمّة المدّعى عليه كما أشار إليه الشهيد (ره)[١].
٢- إنّ المسألة إجماعي كما أشار إليه صاحب «الجواهر» (ره)[٢].
٣- إطلاق دليل إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ يدلّ على سقوط آثار الحكم المكذوب المستند، ولكن يعارضه إطلاق رواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (ع) قال: «إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه، فحلف أن لا حقّ له قبله، ذهبت اليمين بحقّ المدّعي فلا دعوى له، قلت له: وإن كانت عليه بيّنة عادلة؟ قال: نعم وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له، وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه»[٣].
[١]. مسالك الأفهام ٤٩٩: ١٣.
[٢]. جواهر الكلام ١٧٣: ٤٠.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤٤: ٢٧- ٢٤٥، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٩، الحديث ١.