مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٩ - أنّ شرط العدالة في الشهود في القضاء واقعي لا علمي
استدلّوا للقول الأوّل:
أوّلًا: بأنّ المعتبر هو العدالة عند إقامة الشهادة لا أزيد من ذلك.
ثانياً: ولأنّ الحكم بشهادتها لو استمرّ العدالة ثابت بلا شبهة فكذا مع زوالها عملًا بالاستصحاب.
وقد أوردوا على الأوّل بأنّه عين النزاع ومصادرة على المطلوب.
وفيه: أنّ مرادهم بذلك هو أنّ القدر المتيقّن من اشتراط العدالة في الشاهد هو حال أداء الشهادة؛ لأنّه المجمع عليه فتخصيص أدلّة عمومات قبول الشهادة في الزائد على ذلك ممنوع[١].
القول الثاني: ذهب الشيخ في موضع آخر من «المبسوط»[٢] والعلامة في «المختلف»[٣] والشهيد في «الدروس»[٤] وصاحب «الجواهر»[٥] إلى عدم جواز الحكم للحاكم.
واستدلوا للثاني بامور:
الأوّل: لو جاز الحكم باستناد شهادتهما يصدق الحكم بشهادة الفاسقين.
الثاني: القياس على رجوعها قبل الحكم، فكما لا يجوز الحكم مع الرجوع فلا يجوز مع الفسق.
الثالث: القياس بموت المشهود له قبله لو كانا وارثين له، فكما لا يجوز
[١]. راجع: مستند الشيعه ٤١٣: ١٨.
[٢]. راجع: المبسوط ٢٤٤: ٨.
[٣]. راجع: مختلف الشيعة ٥٣٥: ٨.
[٤]. راجع: الدروس الشرعية ١٣٣: ٢.
[٥]. راجع: جواهر الكلام ٢١٨: ٤١.