مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٨ - أنّ شرط العدالة في الشهود في القضاء واقعي لا علمي
الصورة الاولى: تبيّن فسق الشهود حال الشهادة. لو تبيّن فسقهما أو أحدهما حال الشهادة قبل الحكم فلا شبهة في انتقاض الحكم وصيرورته كالعدم ببطلان الشهادة فيكون الحكم بلا مستند فيكون باطلًا.
الصورة الثانية: تبيّن فسق الشهود بعد الإقامة والحكم. لو تبيّن فسقها الطاري بعد الحكم، بمعنى عروض الفسق لهما أو لواحد منها بعد حكم الحاكم فلا شبهة في صحّة الحكم و عدم انتقاضه لفرض جامعيته لجميع الشرائط.
الصورة الثالثة: تبيّن فسق الشهود بعد الإقامة وقبل الحكم. لو تبيّن فسقهما بعد الإقامة وقبل حكم الحاكم بمعنى عروض الفسق في الزمان الفاصل بينهما، فهل يجوز الحكم باستناد هذه الشهادة أم لا؟ فيه قولان:
القول الأوّل: ذهب الشيخ في «الخلاف»[١] وموضع من «المبسوط»[٢] وابن إدريس[٣] والمحقّق[٤] والعلامة في «التحرير»[٥] و «القواعد»[٦] إلى عدم القدح، بل قالوا بجواز الحكم باستناد شهادتهما.
قد تعرّض له المحقّق في «الشرائع» في كتاب الشهادة في القسم الثاني في الطوارئ في المسألة الثانية، وقال: «لو شهدا ثمّ فسقا قبل الحكم، حكم بهما»[٧].
[١]. راجع: الخلاف ٣٢٠: ٦.
[٢]. راجع: المبسوط ١٠٢: ٨.
[٣]. راجع: السرائر ١٧٩: ٢.
[٤]. راجع: شرائع الإسلام ٩٢٧: ٤.
[٥]. راجع: تحرير الأحكام ٢٧٠: ٥.
[٦]. راجع: قواعد الأحكام ٥١٥: ٣.
[٧]. شرائع الإسلام ٩٢٧: ٤.