مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٤ - الاولى في مدرك القاعدة ودليل اعتبارها
له رحى على نهر قرية والقرية لرجل، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطّل هذه الرحى، أله ذلك أم لا؟ فوقّع (ع): «يتّقى الله ويعمل في ذلك بالمعروف ولا يضرّ أخاه المؤمن»[١].
تقريب الاستدلال بها أنّه إذا كانت القرية لرجل فالظاهر أنّ طريق الماء ونهر القرية أيضاً كان ملكاً له. ولكن الرجل الآخر كان له رحي على نهر هذه القرية ولم يعلم أنّه اشترى من مالك القرية أو كان بإذنه من دون أن يكون مالكاً للرحي، فنهي الإمام (ع) في التوقيع الشريف عن الإضرار بأخيه المؤمن يكشف عن اعتبار يده واستيلائه على الرحي وكانت يده أمارة للملكية له.
ومنها: رواية العيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن مملوك ادّعى أنّه حرّ ولم يأت ببيّنة على ذلك أشتريه؟ قال: «نعم»[٢].
ومنها: رواية حمزة بن حمران قال: قلت لأبي عبدالله (ع)، أدخل السوق واريد أشترى جارية فتقول: إنّى حرّة، فقال: «اشترها إلا أن يكون لها بيّنة»[٣].
تقريب الاستدلال بهما: أنّه يجوز اشتراء المملوك أو الحرّة من دون التوجّه إلى ادّعائهما الحرّية إلا أن يأتيا بالبيّنة عليهما، وذلك لاعتبار اليد عليهما وأنّها أمارة الملكية إلا أن يثبت خلافها.
ومنها: رواية عثمان بن عيسى وحمّاد بن عثمان جميعاً عن أبي عبدالله (ع)- في حديث فدك-: «أنّ أمير المؤمنين (ع) قال لأبي بكر: أتحكم فينا
[١]. وسائل الشيعة ٤٣١: ٢٥، كتاب إحياء الموات، الباب ١٥، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٥٠: ١٨، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ٥، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٥٠: ١٨، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ٥، الحديث ٢.