مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٥ - الاولى في مدرك القاعدة ودليل اعتبارها
بخلاف حكم الله في المسلمين؟ قال: لا، قال: فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه، ادّعيت أنا فيه، من تسأل البيّنة؟ قال: إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين، قال: فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون، تسألني البيّنة على ما في يدي؟ وقد ملكته في حياة رسول الله (ص) وبعده، ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا على كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم»- إلى أن قال:- «وقد قال رسول الله (ص): البيّنة على من ادّعى، واليمين على من أنكر»[١].
وتقريب الاستدلال عليها أنّ قوله (ع): «فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه» يعني كان في يدهم شيء يتصرّفون فيه، ويعاملون معه معاملة الملكيةمن جهة كاشفية يدهم عن الملكية لا أن يعرف ملكيتهم عليهم من طريق آخر.
ومنها: رواية مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهراً، أو امرأة تحتك وهي اختك أو رضيعتك، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة»[٢].
وتقريب الاستدلال بها أنّ قوله (ع): «وذلك مثل الثوب يكون عليك قد
[١]. وسائل الشيعة ٢٩٣: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٨٩: ١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.