مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٤ - الصور الموجودة في تعارض البينات
وكذا خصوص ما يشعر به خبر فدك من إنكار أمير المؤمنين (ع) على أبي بكر بالفرق بينه وبين غيره من المسلمين لا عدم قبول البيّنة من المدّعى عليه.
فيرد عليه:
أوّلًا: باحتمال اعتقادهم صحّة البيّنة من المدّعيعليه في الوقت.
ثانياً: على فرض الإشعار بذلك، فغاية ما يفيد هي صحّة بيّنة المدّعيعليه، أمّا ترجيحها على بيّنة المدّعي عند التعارض فلا.
بقي ممّا استدلّ به السيّد (ره) على القول الثاني ثلاثة روايات الدالّة على تقديم بيّنة الداخل وهي ١- خبر إسحاق بن عمّار، ٢- وموثّقة غياث بن إبراهيم، ٣- وخبر جابر المتقدّمات.
ولا يبعد أن يكون اختصام رجلين إلى أمير المؤمنين في دابّة كان مورداً واحداً نقل بطريقين لا أن يكون متعدّداً، فلا تكون موثّقة غياث بن إبراهيم رواية اخرى وإن جعلها في «الوسائل» كذلك وفي غياث بن إبراهيم، قيل إنّه بتري- قوم من الزيدية- وفاسد العقيدة وقيل إنّه ثقة. ورواية جابر أيضاً عامّي غير معتمد عليها.
فانحصر الدليل للقول الثاني من الصورة الاولى رواية إسحاق بن عمّار ويعارض مع رواية منصور الدالّة على تقديم بيّنةالخارج.
قال السيّد الخوئي (ره) هذه الرواية- أي رواية منصور- وإن كانت واضحة الدلالة على اختصاص الحجّية ببيّنة المدّعي ولا أثر لبيّنة المنكر أصلًا إلا أنّه ضعيفة سنداً وغير قابلة لمعارضة معتبرة إسحاق بن عمّار.