مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣٨ - عدم جواز التقاصّ لغير صاحب الحقّ إلا إذا كان وكيلًا أو وليّاً
وقال النراقي[١] بل على الحاكم الأخذ تقاصّاً لما مرّ من وجوب دفع الظلم عن المظلوم.
الجهة الثالثة: إذا كان شيء وقفاً على جهات العامّة أو العناوين الكلّية من الخيرات؛ بدون أن يكون لها متولّ وغصبهم الغاصبون ثمّ حصل الفقراء وغيره على أموال للغاصبين، فهل يجوز للفقراء والمستحقّين التصرّف فيه بنفسهم تقاصّاً أو يحتاج إلى إذن الحاكم.
قال الماتن (ره) بعدم الجواز.
وأمّا الحاكم فيجوز له مقاصّة منافع الوقف، فإن أمكن للحاكم أخذ عين الوقف والردّ إلى ما قبل الغصب إلى الوقف فهو. وإلا فإن كان الغاصب جاهداً أو مماطلًا وكان بإمكان الحاكم التقاصّ من منافع العين الموقوفة وصرفها على العناوين فيفعل. وإلا فيأخذ تقاصّاً المال الغاصب الذي بيد الحاكم فيجعله وقفاً في العناوين.
بقي نكتة: وهي أنّه لو رجع الغاصب المقتصّ منه عن الجحود أو المماطلة، فهل يرد المال المقاصّ إلى الغاصب وترجع العين الموقوفة وقفاً كما كان أو لا؟ أو يبقى المقاصّ على الوقفية ويصير الوقف ملكاً للغاصب فيه وجهان:
قال الماتن (ره) الأقوى هو الأوّل، أي ترجع العين الموقوفة إلى الوقف والمقاصّ يصير ملكاً للغاصب كما كان أو لا.
وفي المسألة نكات لا يهمّنا البحث عنه.
[١]. راجع: مستند الشيعة ٤٦٢: ١٧.