مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٥ - كيفية إحلاف المنكر
الاستدلالات التي دارت في ألسنة الفقهاء إذن لا يكشف عن قول المعصوم حتّى يكون حجّة.
٢- أنّ الأصل مؤثّر إذا لم يكن إطلاق في الكلام.
٣- إنّا لا نسلم انصراف الأخبار إلى صورة استحلاف المدّعي وإحلاف القاضي وكمثال نفحص في خبر ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله حيث قال (ع): «إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر فاستحلفه، فحلف أن لا حقّ له قبله، ذهبت اليمين بحقّ المدّعي فلا دعوى له»، قلت له: وإن كانت عليه بيّنة عادلة؟ قال: «نعم وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ماكان له، وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه».[١]
والإطلاق في هذه الرواية واضح يشمل صورة استحلاف المدّعي مع إحلاف القاضي وحلف المدّعى عليه وصورة استحلاف المدّعي والحلف من المدّعى عليه بدون إحلاف القاضي.
٤- أنّ الرواية لا تدلّ على عدم جواز إطلاق المدّعي رأساً وبلا استدعاء من القاضي، بل لزوم الاستدعاء من القاضي يفهم من روايات ذكرت في مورده. كما استظهر صاحب «الجواهر» (ره)[٢] من رواية عبدالله بن وضّاح[٣] أنّه يجوز للمدّعي الإحلاف رأساً؛ لأنّه من البديهي أنّ عدم جواز بقاء المال في يد
[١]. وسائل الشيعة ٢٤٥: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٩، الحديث ١.
[٢]. جواهر الكلام ١٧٢: ٤٠.
[٣]. راجع: وسائل الشيعة ٢٤٦: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٠، الحديث ٢.