مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٤ - في تحديد مورد جواز القضاء بالشاهد واليمين
قلت: إنّ ذلك في الخبر الأوّل والثاني والأخير كذلك، ولكن رواية أبي بصير دلّت على الاختصاص بالدين وهو قوله: «وذلك في الدين» وكذا رواية قاسم بن سليمان فإنّه قال: «في الدين وحده»، فالمستفاد منها أنّ جواز القضاء بهما مختصّ بالدين.
القول الثاني: الجواز مطلقاً
والمشهور على أنّ مورد القضاء بهما هو الأموال، وضابطه المال وما يقصد منه المال.
كالدين والقرض والغصب والاحتطاب والالتقاط ونحوها وما يقصد منه المال كعقود المعاوضات من البيع والصلح والإجارة والقرض والهبة والوصيّة بالمال، والجنايات الموجبة للدية، وغيرها، بل نقل السيّد (ره) في «ملحقات العروة»[١] عن الشيخ[٢] والحلّي[٣] الإجماع عليه وعليه الشيخ (ره) في «المبسوط»[٤].
وقال به العلامة في «القواعد»[٥] وكذا المحقّق في «الشرائع»[٦] وغيرهما.
أمّا الاستدلال لقول المشهور:
١- قال في «المسالك» بعد قول المحقّق (ره): «ويثبت الحكم بذلك في الأموال ... وفي المعاوضات ... وضابطه ما كان مالًا أو المقصود منه المال ... وإنّما
[١]. راجع: العروة الوثقى ٥٤١: ٦.
[٢]. راجع: الخلاف ٢٧٤: ٦، مسألة ٢٣.
[٣]. راجع: السرائر ١١٦: ٢.
[٤]. راجع: المبسوط ١٧٩: ٨.
[٥]. قواعد الأحكام ٤٤٩: ٣.
[٦]. شرائع الإسلام ٨٨١: ٤.