مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٩ - فيما لو أجاب المدّعى عليه ب- «لا أدري ولا أعلم»
وسقوط الدعوى بعد كونها مسموعة خلاف مقتضى القضاء ووظائف الحاكم، فإنّ وظيفته الفصل وحلّ النزاع ورفع التخاصم.
وأمّا الروايات فليست فيها وقوع التخاصم والترافع عند القاضي، بل وقعت مشكلة للسائل أو لغيره، فيسئل الإمام عن حكمها ولا ربط له بالدعوى في المحكمة و وظيفة القاضي فيها.
القول الثاني والثالث من الصورة الاولى: هو أنّ الحاكم يكلّف المدّعى عليه بأن يرد الحلف على المدّعي- هذا هو القول الثاني- أو يرده بنفسه إلى المدّعي- هذا هو القول الثالث- فإذا حلف حكم على المدّعى عليه.
ولعلّ المحقّق الأردبيلي[١] قائل به، وأيضاً قال المحقّق الآشتياني-: «الذي يظهر من الأكثرين حتّى من كثير ممّن يقول بالقضاء بالنكول، القضاء عليه بعد ردّ اليمين إلى المدّعي، إمّا من المدّعى عليه وإمّا من الحاكم بعد امتناعه من الردّ»[٢].
والدليل عليه أنّ مقتضى عموم قوله: «إنّما أقضى بينكم بالبيّنات والأيمان»[٣] وقوله: «استخراج الحقوق بأربعة»[٤] وقوله: «أحكام المسلمين على ثلاثة: شهادة عادلة، أو يمين قاطعة، أو سنة ماضية»[٥] وقوله في حديث: «اقض
[١]. راجع: مجمع الفائدة والبرهان ١٤٠: ١٢.
[٢]. كتاب القضاء: ١٥٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣٢: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤١: ٢٧- ٢٤٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٧، الحديث ٤.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٣١: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١، الحديث ٦.
وفيما نقله الصدوق في الخصال في صدره« جميع أحكام المسلمين». وفي آخره« أو سنّة جارية مع أئمّة الهدى».( فراجع: الخصال: ١٥٥)