مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٢ - القول الثالث في القول بأنّه يحكم على الساكت المعاند بحكم النكول
تقييد بكونه بعد الإنكار وليس فيما بأيدينا من الأخبار أنّ اليمين على المنكر إلاالمرسل المعروف وهو قوله: «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر». بل سائر الروايات تدلّ على أنّ اليمين على من «ادّعي عليه» وعلى «المدّعى عليه»[١].
والساكت يصدق عليه أنّه المدّعى عليه فيعرض عليه اليمين، فإذا لم يحلف فيحكم عليه أو يرد الحاكم اليمين على المدّعي، ثمّ يحكم عليه بناءً على القولين في باب النكول.
ثم قال: مع أنّه يمكن الاستدلال بصدر خبر البصري[٢]- على طريق «التهذيب»[٣] و «الكافي»[٤] وبذيله أيضاً:
أمّا الصدر وهو قوله: «قلت: للشيخ يعني موسى بن جعفر خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ فلم تكن له بيّنة لماله. قال: «فيمين المدّعىعليه فإن حلف فلا حقّ له وإن لم يحلف فعليه». يعني فإن لم يحلف المدّعى عليه فالحقّ عليه تدلّ على أنّ الساكت المصرّ على عدم الجواب وعدم الحلف يحكم عليه من غير لزوم ردّ الحاكم اليمين على المدّعي.
وأمّا الذيل وهو قوله: «لو كان حيّاً لألزم باليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين»، فإنّه يدلّ على إلزامه بالحقّ إذا سكت ولم يحلف ولم يرد فيظهر منه أيضاً عدم
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٢٣٣: ٢٧- ٢٣٤، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٥.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٢٣٧: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٤، الحديث ١.
[٣]. راجع: تهذيب الأحكام ٢٢٩: ٦/ ٥٥٥.
[٤]. راجع: الكافي ٤١٥: ٧- ٤١٦.