مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٤ - جواز القضاء بشهادة امرأتين واليمين
يرويبالمباشرة، وهنا يمكن أنّه نقله الثقة له عن الإمام مرّة ثمّ سمعها من الإمامنفسه، ثمّ نقلها عن الإمام بلا واسطة.
ومنها: حسنة الحلبي، عن أبي عبدالله (ع): «إنّ رسول الله (ص) أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين، يحلف بالله أن حقّه لحقّ»[١].
وقد عقد صاحب «الوسائل»[٢] باباً بعنوان «باب ثبوت دعوى المالية بشهادة رجل وامرأتين وبشهادة امرأتين ويمين».
ومنع ابن إدريس[٣] من قبول شهادة المرأتين مع اليمين في الأموال محتجّاً بانتفاء الإجماع وعدم تواتر الأخبار. وذلك على مبناه من عدم حجّية الأخبار الآحاد.
وفيه: أنّ الرواية إذا كانت معتبرة يصحّ الاستناد إليه، والدليل غير منحصر بالإجماع والأخبار المتواترة كما ذكر في محلّه.
ومورد جواز شهادة المرأتين مع اليمين هو ما تقدّم في شهادة الرجل مع اليمين، فإنّ شهادتها قائمة مقام شهادة الرجل مضافاً إلى التصريح بذلك في حسنة الحلبي، ويحمل عليه كلمة «الحقّ» في خبر المنصور.
[١]. وسائل الشيعة ٢٧١: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٢٧١: ٢٧- ٢٧٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٥.
[٣]. السرائر ١١٦: ٢.