مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٩ - في استحباب التغليظ للحاكم
ومنها: ما في صحيحة الأخرس، عن حمّاد، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الأخرس كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين (وأنكره) ولم يكن للمدّعي بيّنة؟ فقال: «إنّ أمير المؤمنين (ع) اتي بأخرس فادّعي عليه دين ولم يكن للمدّعي بيّنة، فقال أمير المؤمنين (ع): الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للُامّة جميع ما تحتاج إليه، ثمّ قال: ائتوني بمصحف، فاتي به، فقال للأخرس: ما هذا؟ فرفع رأسه إلى السماء، وأشار أنّه كتاب الله عزّ وجلّ، ثمّ قال: ائتوني بوليّه، فاتي بأخ له فأقعده إلى جنبه، ثمّ قال: يا قنبر على بدواة وصحيفة، فأتاه بهما ثمّ قال لأخي الأخرس: قل لأخيك هذا بينك وبينه (إنّه عليّ)، فتقدّم إليه بذلك، ثمّ كتب أمير المؤمنين (ع): والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم الطالب الغالب، الضارّ النافع، المهلك المدرك، الذي يعلم السرّ والعلانية، إنّ فلان بن فلان المدّعي ليس له قبل فلان بن فلان أعني الأخرس حقّ ولا طلبة بوجه من الوجوه، ولا بسبب من الأسباب، ثمّ غسله، وأمر الأخرس أن يشربه، فامتنع، فألزمه الدين»[١].
ومنها: ما في رواية عبدالرحمن بن أبي عبدالله في باب الدعوى على الميّت من قوله: «... فعلى المدّعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو»[٢].
ومنها: خبر الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه: «أنّ عليا كان يستحلف والنصارى واليهود في بيعهم وكنائسهم و المجوس في بيوت
[١]. وسائل الشيعة ٣٠٢: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣٦: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٤، الحديث ١.