مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٦ - الثالث الروايات
النساء جمعة ولا جماعة ولا أذان ولا إقامة- إلى أن قال- ولا تولّي القضاء»[١].
وفيه: أوّلًا: أنّها ضعيفة سنداً، فإنّ حمّاد بن عمرو مجهول، ومثله أنس بن محمّد. على أنّ في سند الصدوق إلى حمّاد وأنس مجاهيل يظهر من المشيخة.
ثانياً: إنّ الظاهر منها أنّ المرفوع هو الوجوب بقرينة أكثر ممّا جاء فيه من الأذان والإقامة وإتباع الجنازة وعيادة المريض.
٢ و ٣- ومثلها ما عن «مكارم الأخلاق» للطبرسي «ولا تولّي القضاء»[٢].
وكذا رواية جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت أبا جعفر يقول: «ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا جماعة- إلى أن قال- ولا تولّي المرأة القضاء، ولا تولّي الإمارة ...»[٣] فإنّهما ضعيفتان سنداً ودلالة كما مرّ.
٤- ومنها: ما في «نهج البلاغة» في الوصيّة التي كتبها الإمام (ع) لولده الحسن (ع) عند منصرفه من صفّين بحاضرين (اسم مكان) «ولا تملّك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها؛ فإنّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة»[٤] والمراد منه الامور الخارجة عن قدرتها.
وفيه: كون القضاء من مصاديقه غير معلوم، فلا يمكن التمسّك به.
٥- ومنها: ما رواه البخاري مسنداً واحتجّ به الأصحاب في الكتب
[١]. الفقيه ٣٦٤: ٤.
[٢]. مكارم الأخلاق ٤٣٩: ٢.
[٣]. راجع: الخصال: ٥٨٥؛ وسائل الشيعة ٢٢٠: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٢٣، الحديث ١.
[٤]. نهج البلاغه، صبحي صالح، قسم الرسائل: ٣١، الرأي في المرأة.