مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠١ - في تحديد مورد جواز القضاء بالشاهد واليمين
٣- وقد يتمسّك لهذا القول أيضاً بإطلاق ما تقدّم من الروايات الدالّة على أصل جواز القضاء بشاهد ويمين من نقل قضاء رسول الله (ص) بهما وقضاء عليّ (ع) بهما.
ويرد عليه: أنّ التمسّك بالإطلاق فيما إذا احرز أنّ المولى كان في مقام البيان من هذه الجهة، وهذه الروايات في صدد بيان أصل جواز القضاء بهما في قبال فتوى أبي حنيفة ومن تبعه فلا يكون من حيث موردها في مقام البيان بلا إشكال.
فيبقى في المقام طائفتين من الأخبار:
١- الروايات الدالّة على الاختصاص بالدين.
٢- والروايات الدالّة على مطلق حقوق الناس.
والجمع بينهما بالإطلاق والتقييد ظاهر.
كما أنّ الشيخ (ره) في «الاستبصار» جمع بين ما دلّ على اختصاص الجواز بالدين وما يحكي قضاء رسول الله وقضاء على بنحو المطلق بالإطلاق والتقييد. وكذا بينهما وبين ما دلّ على مطلق حقوق الناس.
قال في «الاستبصار»: «فلا تنافي بين هذه الأخبار والأخبار الأوّلة لأنّ هذه الأخبار وإن كانت عامّة في أنّ رسول الله (ص) قضى بذلك ولم يبيّن فيما فيه قضى، فينبغي أن نحملها على الأخبار المتقدّمة المفصّلة بأن نقول: إنّه قضى بذلك في الدين على ما تضمّنته الروايات الأوّلة والحكم بالمفصّل أولى منه بالمجمل»[١].
ثمّ ذكر رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة الدالّة على مطلق حقوق الناس وقال:
[١]. الاستبصار ٣٣: ٣.