مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٠ - أنّ شرط العدالة في الشهود في القضاء واقعي لا علمي
مسألة ١٩: الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح والتعديل، ولا يعتبر ذكر السبب فيهما مع العلم بالأسباب وموافقة مذهبه لمذهب الحاكم، بل لا يبعد الكفاية إلا مع العلم باختلاف مذهبهما. ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على الشهادة بهما، ولا يشترط ضمّ مثل: أنّه مقبول الشهادة، أو مقبولها لي وعليّ، ونحو ذلك في التعديل ولا مقابلاته في الجرح.
الحكم فحينئذٍ لوحدة المدّعي والشاهد فكذلك هنا.
الرابع: أنّ طروّ الفسق يضعّف ظنّ العدالة لبعد طروّها دفعة.
ويرد على الأوّل، أنّ الصدق المذكور ممنوع؛ فإنّ المسلّم أنّ الحكم بشهادة الفاسق وقت الأداء ممنوع، لا الزائد عليه ومطلقاً.
وعلى الثاني، أنّ القياس باطل مع أنّه مع الفارق؛ لأنّ الرجوع دلّ على عدم جزمهم عند الأداء.
وعلى الثالث، بأنّ موت المشهود له يوجب فقد طالب الحكم و صاحبه فيكون مع الفارق أيضاً.
وعلى الرابع، أنّ حصول الضعف في ظنّ العدالة ممنوع جدّاً.
ومن ذلك ظهر أنّ الحقّ هو القول الأوّل كما قال الماتن (ره): «على الأشبه» ويكون مراده أنّه لو تبيّن حدوث فسقهما بعد الإقامة بمعنى أنّ عروض الفسق كان بعد الإقامة والتبيّن بعد الحكم، فقال: لا ينقض الحكم على الأشبه، ونحن فرضنا أنّ التبيّن كان قبل الحكم فقلنا بجواز الحكم، وكذا لو حكم ثمّ تبيّن فسقها نقول بعدم نقضه فلا فرق من هذه الجهة.