مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٤ - القسم الثالث فيما إذا كان الحقّ الذي على غيره عيناً
٢- المحذور وعدمه.
٣- جواز الارتكاب المحذور وعدمه.
٤- جواز التقاص وعدمه في المنكر لعذر.
فالآن ناظراً إلى هذه الامور الأربعة نبين الصور وحكمه.
الصورة الاولى: لو لم يكن في أخذ المال تقاصّاً مشقّة ولا محذور، فالحكم كما قلنا في الصورة الاولى من المسألة الثانية التي تفضّل بها الماتن (ره).
الصورة الثانية: لو كان في أخذ المال تقاصّاً مشقّة ولكن بلا محذور حرام من كسر قفل وغيره، فقال الماتن (ره): «الظاهر جواز التقاصّ».
واختار السيّد التخيير وقال: «ولو أمكنه أخذ ماله لكن بمشقّة أو ارتكاب محذور مثل الدخول في داره أو كسر قفله أو نحو ذلك، فالظاهر جواز المقاصّة من ماله الآخر أيضاً كما يجوز له أخذ ماله»[١] انتهى.
ولعلّ كلام الماتن (ره) أيضاً يراد منه التخيير؛ فإنّ قوله فالظاهر جواز التقاصّ مراده أنّه كما يجوز أخذه المال مع تحمّل المشقّة يجوز الأخذ من ماله الآخر أيضاً.
وقال في «الشرائع»: «من كانت دعواه عيناً في يد، فله انتزاعها ولو قهراً، ما لم يكن فتنة، ولا يقف ذلك على إذن الحاكم»[٢].
وقال في «الجواهر»[٣]- بعد قول المحقّق- «ولو قهراً»: بمساعدة ظالم أو بنفسه
[١]. العروة الوثقى ٧١٦: ٦.
[٢]. شرائع الإسلام ٨٩٥: ٤.
[٣]. جواهر الكلام ٣٨٧: ٤٠.