مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٨ - الصور الموجودة في تعارض البينات
هما بيني وبينك فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له، وأنّه لصاحبه ويقسم الآخر بينهما»[١].
ومنها: ما عن السكوني عن الصادق عن أبيه في رجل استودع رجلًا دينارين فاستودعه آخر ديناراً فضاع دينار منها قال: «يعطى صاحب الدينارين ديناراً، ويقسم الآخر بينهما نصفين»[٢].
ولم يذكر فيهما إقامة البيّنة من المتنازعين ولكن ترك الاستفصال عن إقامة البيّنة وعدمها يفيد التعميم لمحلّ البحث أيضاً.
ومنها: رواية تميم بن طرفة[٣]: «أنّ رجلين عرفا بعيراً فأقام كلّ واحد منهما بيّنة فجعله أمير المؤمنين (ع) بينهما»[٤].
ومنها: موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله (ع): «أنّ أمير المؤمنين (ع) اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقام البيّنة أنّه انتجها فقضى بها للذي في يده وقال: لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين»[٥].
فقوله (ع): «لو لم تكن في يده» أعمّ من كونه في يدهما أو لم يكن في يدهما أصلًا. قال في «المستند» بل صرّح بعضهم بأنّ المراد من قوله (ع): «لو لم تكن في يده» أي لو لم تكن في يده فقط، بل تكون في يديهما.
[١]. وسائل الشيعة ٤٥٠: ١٨، كتاب الصلح، الباب ٩، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٤٥٢: ١٨، كتاب الصلح، الباب ١٢، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٥١: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٤]. راجع: مستند الشيعة ١٧: ص ٤٠٠. الهامش الرقم ٣:( في الفقيه بدل عرفا قال: ادّعيا. و المراد من قوله عرفا: أنّهما أحضره عرفة و كان في أيديهما)
[٥]. وسائل الشيعة ٢٥٠: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٣.