مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٤ - الجهة الاولى
الفرع الخامس: لا يعتبر في المال المختصّ بالزوج أو الزوجة العلم بالاستعمال أو الانتفاع من المال، بل يكفي وجود اليد على المال ولو لم يحرز أنّ للزوج مثلًا يد مختصّة على مختصّات الزوج وللزوجة يد مختصّة على مختصّات الزوجة.
مضافاً إلى الإجماعات المنقولة[١] هناك روايات كثيرة نذكر بعضها.
١- صحيحة رفاعة عن الصادق (ع) قال: «إذا طلّق الرجل امرأته وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء، وما يكون للرجال والنساء قسم بينهما. قال: وإذا طلّق الرجل المرأة فادّعت أنّ المتاع لها وادّعى الرجل أنّ المتاع له كان له ما للرجال ولها ما يكون للنساء، وما يكون للرجال والنساء قسم بينهما»[٢].
تلاحظ أنّ الظاهر من الرواية مطلق المفارقة، وذكر عنوان الطلاق لبيان المثال، ولذا نرى أنّ الرواية تشمل مطلق المفارقة والادّعاء في الأموال المشتركة والمختصّة. وعدم التعرّض لحكم ما يختصّ للرجال لا يقدح في دلالة الرواية.
٢- موثّقة يونس بن يعقوب عن أبي عبدالله (ع) في امرأة تموت قبل الرجل، أو رجل قبل المرأة قال: «ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما، ومن استولى على شيء منه فهو له»[٣].
كيفية الاستدلال بالرواية:
[١]. جدير بالذكر أنّ بعض الناقلين للإجماع اختصّوه بحال الطلاق وافتراق الزوج والزوجة فراجع تفصيل الشريعة، كتاب القضاء: ٢٩٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ٣.