مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٠ - في أمارية اليد المشتركة على الملك
مسألة ٤: لو تنازعا في عين- مثلًا- فإن كانت تحت يد أحدهما فالقول قوله بيمينه، وعلى غير ذي اليد البيّنة. وإن كانت تحت يدهما فكلّ بالنسبة إلى النصف مدّع ومنكر؛ حيث إنّ يد كلّ منهما على النصف، فإن ادّعى كلّ منهما تمامها يطالب بالبيّنة بالنسبة إلى نصفها، والقول قوله بيمينه بالنسبة إلى النصف.
ناحية، وجائز الترك بعد إتيان البدل من ناحية الاخرى، لأنّ العرف لا يرى المالكية الكذائية ليكون شخصين مالكين بالاستقلال، ولا يكون تصرّف أحدهما مانعاً عن تصرّف الآخر.
فبالنتيجة: نقول هناك احتمالات:
١- نفرض الاستيلاء التامّ واليد الكاملة المستقلّة لشخصين مستقلّين وكانت اليد أمارة مستقلّة لكلا الشخصين في شيء واحد، وهذا غير معقول جدّاً.
٢- نفرض أنّ اليد أمارة على الاستيلاء على جميع المال لشخصين بنحو ناقص، ولا معنى للملكية الناقصة.
٣- لا محيص إلا أن نقول أنّ اليد أمارة على الاستيلاء لكلا الشخصين على النصف المشاع من المال الكاشف عن مالكية كلّ واحد للنصف المشاع، بحيث يجوز له التصرّف في نصفه الخاصّ بالبيع والصلح وغيره، غاية الأمر أنّه يثبت لشريكه حقّ الشفعة. نعم، لا يجوز لكلّ منهما التصرّف في العين بدون رضا الآخر، لا لأجل النقص في الملكية أو في الاستيلاء، بل لاستلزامه التصرّف في مال الغير.